ابن قيم الجوزية
35
معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية
وأكثر أنواعه تغذية خبز السميذ ، وهو أبطؤها هضما لقلة نخالته ، ويتلوه خبز الحوّارى ، ثم الخشكار . وأحمد أوقات أكله في آخر اليوم الذي خبز فيه ، واللين منه أكثر تليينا وغذاء وترطيبا وأسرع انحدارا ، واليابس بخلافه . ومزاج الخبز من البر حار في وسط الدرجة الثانية ، وقريب من الاعتدال في الرطوبة واليبوسة ، واليبس يغلب على ما جففته النار منه ، والرطوبة على ضده . وفي خبز الحنطة خاصية ، وهو أنه يسمّن سريعا ، وخبز القطائف يولّد خلطا غليظا ، والفتيت نفاخ بطيء الهضم ، والمعمول باللبن مسدد كثير الغذاء ، بطيء الانحدار . وخبز الشعير بارد يابس في الأولى ، وهو أقل غذاء من خبز الحنطة . خل « 1 » : روى مسلم في « صحيحه » : عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سأل أهله الإدام ، فقالوا : ما عندنا إلا خلّ ، فدعا به ، وجعل يأكل ويقول : « نعم الإدام الخلّ ، نعم الإدام الخلّ » « 2 » . وفي « سنن ابن ماجة » عن أم سعد رضي اللّه عنها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « نعم الإدام الخلّ ، اللّهمّ بارك في الخلّ ، فإنّه كان إدام الأنبياء قبلي ، ولم يفتقر بيت فيه الخلّ » « 3 » . الخل : مركّب من الحرارة ، والبرودة أغلب عليه ، وهو يابس في
--> ( 1 ) وهو حمض الخليك dicA citecA . ( 2 ) أخرجه مسلم ( 2052 ) وهو صحيح على شروط مسلم . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 3318 ) وهو ضعيف الإسناد .